عن علي رضي الله عنه قال : لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وجدنا عندها رجلين رجلا من قريب ومولى لعقبة بن أبي معيط. فأما القرشي فأفلت , وأما مولى عقبة فأخذناه ,فجعلنا نقول له : كم القوم (كم عدد الجيش القادم نحو بدر ؟) فيقول :هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : كم القوم؟ فيقول : هم كثير عددهم شديد بأسهم فجهد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخبره كم هم فأبى ثم أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله : كم ينحرون من الجزر ؟ فقال : عشرا لكل يوم فقال صلى الله عليه وسلم : (( القوم ألف كل جزور لمئة وتبعها ))
وعن كعب بن مالك رضي الله عنهم قال : (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يريد غزاة يغزوها إلا وري بغيرها )
وري بمعنى خدع أي إذا كان يريد غزو تبوك مثلا فإنه يذهب ناحية اليمن ثم يغير مساره نحو تبوك ...
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((يا أيها الناس إن الله عز وجل يعرض بالخمر سينزل فيها أمرا فمن كان عنده منها شيء فليبعه فلينتفع به))
وكان هذا قبل تحريم الخمر حيث بدأ الله عز وجل تحريمها بالتدريج فأدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فأراد من أصحابه أن ينتفعوا بمال الخمر قبل أن يحرمها الله عز وجل ولا يعني ذلك أن بيعها حلال إنما كان ذلك قبل تحريم شربها وبيعها
قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه :فما لبثنا إلا يسيرا حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله عز وجل حرم الخمر فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشربه ولا يبيع فاستقبل الناس بما كان عندهم طرق المدينة فسفكوها )
وعن هشام بن عروة عن أبيه , عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إذا أحدث أحدكم في الصلاة فليأخذ بأنفه ثم لينصرف"
حتى يبين للناس أن سبب نقض وضوءه هو الرعاث (دم يخرج من الأنف يكون نجسا يبطل الوضوء ويحرم شرب الشراب إذا وقع فيه أو أكل الطعام إذا وقع فيه كذلك)
وحتى يبعد الإحراج عن نفسه ... ولا يعرض نفسه للسخرية من قبل سفاسه الناس.